في العيد العالمي للمرأة : دعوة الى تصحيح الأجيال
كتبهاALDJIA-AICHE علجية عيش ، في 7 مارس 2009 الساعة: 16:47 م
في العيد العالمي للمرأة : دعوة الى تصحيح الأجيال
لويزة حنون امرأة تتحدى الرجال.. !
فارِقٌ كبيرٌ بين جيل ما قبل الإستقلال و ما بعده من النساء اللواتي ضربن المثل في التضحية و العطاء عندما فتحت لهن الثورة التحررية أبواب المشاركة في العمل الثوري، و لعبت المرأة المجاهدة دورًا مبدعا في التحرير و البناء و أثبتت قدرتها على استيعاب المهمات و برزت فيه أمام الرجل كأم ، زوجة، مواطنة و مناضلة مُتحررة، تحرر شخصيتها الإنسانية المتكاملة..
فقد قدم جيل ما قبل الإستقلال من النساء مساهمةً كبيرةً في العمل الثوري الجبار و نذكر على سبيل المثال جميلة بوحيرد المرأة “الرمز” و غيرهن ممن تحلين بالروح الوطنية الخالصة و الغيرية للوطن و الإخلاص له و هي صفات عظيمة تحلت بها امرأة ” الأمس” كانت من أروع الصور لذلك الجيل الذي نحن اليوم ننتمي اليه ، نتحدث عنه و نفتخر به و نذكر سيرته في المحافل و المناسبات..
فقضية المرأة في الجزائر ارتبطت بثورة نوفمبر التي مكنتها من احتلال المركز الإجتماعي المحترم و إنماء مواهبها الإبداعية الفكرية ووضع كل قواها في خدمة المجتمع و هذا يعني نقلها من وضعية إلى أخرى، أصبحت فيه عضوا كامل العضوية، إلا أنه في ظل السباق الزمني فقدت المرأة هذه الخصال و لم تتبناها كمنهج في طريقها نحو التقدم، لم تعد تلك الخصال و الصفات جديرة بالإهتمام سيما و هي تعيش اليوم مجتمعا “تعدديا” فكريا ، إيديولوجيا و عقائديا، مجتمعا يعيش شتى أشكال المسخ و الإنسلاخ، يستهلك كل الأفكار و النظريات، حتى اللواتي كتبت لهن الأقدار من ذلك الجيل البقاء أحياء لم يقدمن الصورة المثلى لذلك الجيل و شوهن بريقه اللماع الذي صنعته قريناتهن، واصطدم جيل ما بعد الإستقلال من النساء بعقبات طغى عليها الجانب المادي و انصرف كليا ( أي الجيل) عن الجانب الروحي الوطني مكتفيا بالسباق نحو الموضة و ما تبثه الهوائيات ، و زرعت هذه الأخيرة جيلا محملا بالأفكار الغربية “الميكيافيلية” و أبعدته عن المحتوى الجوهري لوجوده كعنصر فعال في المجتمع..
لقد خلقت التعددية السياسية في الجزائر صراعا كبيرا بين المرأة و الرجل وأصبحت فيها المرأة تشكل “أزمة” في كل ميادين الحياة الإقتصادية ، الإجتماعية و السياسية لأنها أصبحت منافسا للرجل خاصة في مجال التمثيل السياسي وهنا حدث “الإنفصام” في الأدوار، لأن الرجل لم يعد ينظر الى المرأة بعين الشريك بل بنظرة المنافس الشرس و قد يختلق لها المشكلات الى أبشع صورة ، أو يخضعها لشروط كي تمارس هذا الحق، ولم تعد المرأة تلك التي تحدثت عنها الديانات والكتب السماوية أو تلك التي رسمتها الأساطير و جسدتها في صورة “الألهة”..
أسماء عديدة للألهة أعطيت لها الصفة ” الأنثوية ” و تذكرنا هذه الأساطير بالآلهة “عشتار” و هي آلهة الخصب، و “لينانا” العذراء الطاهرة، “أنوناكي” آلهة السماء و غيرها من الآلهة التي أعطت للمرأة مكانتها الخاصة و قيمتها الأنثوية..، لم تكن المرأة في هذه الكتب و الساطير موضع احتقار من قبل الرجل، الأمر الذي يجعلنا نتساءل دوما لماذا اختلفت صورة المرأة في مجتمعنا الحاضر؟
لويزة حنون امرأة تتحدى الرجال.. !
لم تعد قضية “تحرر” المرأة موضع نقاش و جدل، فقد أخذت هذه الأخيرة حريتها بما يكفي، و أصبحت أكثر تحرُرًا في الألفية الثالثة بإشراكها في العمل السياسي و في اتخاذ القرارات السياسية من أجل تقدم بنات جيلها في إدارة المجتمع و مؤسساته، و نجدها اليوم متواجدة في كل المؤسسات بما فيها السياسية أي “الأحزاب” لدرجة أنه أصبحت تنافس الرجل في الترشح و انتزاع منه كرسي السلطة بعدما كانت تشاركه الأمر فقط “كناخبة”، و نضرب المثال في ذلك بـ: “لويزة حنون” التي تترشح للمرة الثانية للرئاسيات بعد رئاسيات 2004 ، بعدما أعلنت تحديها للرجال و على رأسهم القائد الأول في البلاد عبد العزيز بوتفليقة..
لم تدَعْ هذه المرأة التي وصفها البعض بـ: “تاتشر” الجزائر لأي كان مجالا لإلغاء وجودها من الخريطة السياسية، أو قمع صوتها أو إزاحتها، لقد وضعت لويزة حنون الطبقة العمالية من ضمن الأولويات في برنامجها السياسي وعدم عرض مؤسسات الدو%8
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج

































































