رسالة "المغربي" إلى القمة العربية.. رفض تلميحي لـ: المفاوضات"
كتبهاALDJIA-AICHE علجية عيش ، في 16 يناير 2009 الساعة: 14:42 م
الرسالة التي وجهها منصور المغربي ممثل سفارة فلسطين بالشرق الجزائري و هو يلقى كلمته على هامش التجمع الذي نظمته حركة الإصلاح الوطني أمس الجمعة 16 جانفي 2009 بالمركز الثقافي ابن باديس قسنطينة و بقيادة أمينها العام جهيد يونسي، كانت واضحة وضوح الشمس وهو رفضه و من باب التلميح “المفاوضات” التي تقام في الأمم المتحدة حول مصير الشعب الفلسطيني و حقه في إقامة دولته، عندما قال أن الرد على الاعتداءات الصهيونية لا يكون إلا بقوة السلاح لا بقوة التفاوض، موضحا بقوله: ” لا يعقل أن يكون تفاوضا في ظل الإنجاز المستمر للمستعمرات و جدارا الحصار في غزة و فلسطين”، هذا التصريح ما هو إلا دلالة على تخوف الفلسطينيين وقادة المقاومة مما ستسفر عليه القمة العربية التي تعقد الآن في الدوحة ، و أن تكون هذه الأخيرة مثل القمم التي سبقتها..
ويكاد المحللون السياسيون و الملاحظون للوضع الفلسطيني أن يجزموا أن نتائج القمة العربية ستكون محسومة، و هي النتائج التي خرجت بها في القمم التي سبقتها، أي استحالة أن يكون تفاهم حول “القدس”، و بقاء الانطباع المضلل حول قضية “السلام” ما دام المؤتمرون العرب لا يتطرقون إلى القضايا الجوهرية التي تجمع وحدتهم و مصيرهم..
انعقاد هذه القمة جاء في وقت تزيد فيه الأوضاع في فلسطين و غزة “تأزمًا” مثلما حدث في قمة عام 1996 التي اعتبرت بالفاشلة و بلوغ التصعيد الذي أحدثه الكيان الصهيوني أعلى درجة خاصة في غزة، فكان لابد من تقديم موعدها بعدما وصلت الأمور في غزة إلى الطريق مسدود، و هذا من أجل اتخاذ موقفا عربيا موحدا..
وبالعودة إلى الأرشيف يقف القارئ وقفة تأمل و تبصر للإستراتيجية التي دخل بها الكيان الصهيوني الممثل في باراك في عملية السلام و هي إستراتيجية هجومية لقمع العرب و وضعهم تحت سلطته ، مثلما الحادث الذي وقع بين باراك و حافظ الأسد: ( أنا أرسل لك هذا المشروع تقبله أو لا تقبله و انتهى الأمر) ، تلك هي الإستراتيجية التي دخل بها باراك في عملية السلام بدليل أن القمة السورية الأمريكية انتهت في ظرف سبع دقائق، ما زاد الوضع تأزما هو أن هذه الإستراتيجية كرسها الكيان الصهيوني مع أبو عمار في كامب ديفيد بأسلوب مشابه مخاطبا إياه : ( إما أن تقبل أو ترفض هذا العرض)..
يذكرنا الأرشيف بأن الذين حضروا القمم العربية السابقة أجمعوا على أنه لم يكن هناك توجها واضحا لبلورة موقف عربيا موحدا على مستوى الأزمة، ماعدا قمة أكتوبر 2000 التي كانت حسب المحللين من أنجح القمم السابقة، بعد توقفها لمدة عشر سنوات، كون لغة الصياغة كانت قوية جدا استخدمت فيها عبارات تُغِيض الكيان الصهيوني الإسرائيلي مثل وصفه بالعنصرية ، و الوحشية و الإجرام و الإرهاب، حيث لم تكن مثل هذه اللغة شائعة في القمم السابقة ، الأمر الذي أدى إلى عقد هذه القمة حتى تكون بمثابة خطوات لإنهاك إسرائيل هذه المرة دبلوماسيا مثل الحديث عن لجنة تحقيق دولية و محاكمة مجرمي الحرب، و تحميلها المسؤولية فيما لو تراجعت الدول التي لها علاقة مع إسرائيل و قطعت علاقتها معها، قد يكون ذلك هو النصر المبين ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج


































































