11200 يهودي و 8000 مسيحي مدفون بقسنطينة
كتبهاALDJIA-AICHE علجية عيش ، في 10 يناير 2009 الساعة: 11:41 ص
مقابر إسلامية في حالة تعفن بسبب المياء القذرة
11200 يهودي و 8000 مسيحي مدفون بقسنطينة
ما يزال نظام الجنائز و المقابر الإسلامية بولاية قسنطينة يعرف تدهورا كبيرا في كل الجوانب( التسيير، الحراسة، الأمن، الصيانة، و غير ذلك..) ، عكس ما تنص عليه المادة 75 و 113 من قانون البلدية، ذلك مقارنة مع المقابر المسيحية و اليهودية التي حظيت برعاية جيدة و تنظيما محكما من طرف أهلها الساهرين عليها..
يوجد بولاية قسنطينة 123 مقبرة إسلامية موزعة على 12 بلدية، معظمها تعيش تدهور كبيرا و إهمالا من طرف القائمين عليها، فمعظم هذه المقابر غير مسيجة بنسبة 60 بالمائة، و تفتقر إلى المراقبة و التهيئة بنسبة 80 بالمائة، و كذا التشجير و أماكن للصلاة، فضلا عن ذلك فجل المقابر طرقاتها في حالة رديئة للغاية، و أخرى تفتقر إلى طرقات و عددها 57 مقبرة كونها جاءت في مرافعات جبلية ، خاصة في البلديات النائية مثل بني حميدان و بلدية زيغود يوسف، كما أن جل المقابر المركزية المتواجدة عبر تراب الولاية تعيش ضغطا كبيرا لتزايد عمليات الدفن، الأمر الذي أدى إلى تعرض القبور إلى الفساد و التعرية و النبش، و تحولت إلى فضاء للرعي بتواجد الأغنام و الأبقار ، و انتشار مظاهر أخرى مشوهة..
و أعطت هذه المقابر صورة واضحة و طابعا مميزا للفوضى و اللامبالاة، فضلا عن أنها أصبحت غارقة في برك من الوحل، بعدما غمرتها المياه القذرة بسبب عطب شبكات صرف المياه و تعرضها للكسر، و نذكر على سبيل المثال تعرض 89 قبرا بالمقبرة المركزية لبلدية قسنطينة إلى حالات التعفن و انبعاث الروائح الكريهة ، و هي النقطة السوداء التي ركزت عليها لجنة الشؤون الدينية و الأوقاف بالمجلس الشعبي الولائي خلال دورتها الرابعة العادية التي انعقدت مؤخرا، علما أنه يؤطر هذه المقابر 69 عاملا مرسما، و 25 آخرون يعملون في إطار الشبكة الاجتماعية حسب تقرير مديرية التنظيم و الشؤون العامة لولاية قسنطينة..
في المقابل تحظى المقابر المسيحية و اليهودية بعناية جيدة، و تكاد أن تتحول هذه المقابر إلى فضاء للاستجمام و السياحة نظرا لما تتميز من طابع جمالي، و تكشف الإحصاءات التي قدمتها مديرية التنظيم و الشؤون العامة بولاية قسنطينة أن عدد اليهود المدفونين (في التراب الباديسي) بولاية قسنطينة في الوقت الحالي يفوق الـ 11200 يهودي ، و يزيد عدد المسيحيين المدفونين بالولاية عن 8000 مسيحي فضلا عن وجود 41 قبرا جماعية بهذه المقابر..
و يكفي المقارنة بين هذه المقابر و المقابر الإسلامية التي تجعل المتأمل فيها يقف على ما وصلته مقابرنا من إهمال و تسيب، ناهيك عن غياب الإحصاءات الحقيقية عن عدد الموتى المدفونون بالولاية ، و إن وجدت في بعض المقابر المركزية فهي تفتقر إلى التنظيم و الأسلوب العلمي لذلك لغياب بطاقات تقنية حول عمليات الدفن ، و كأن الأديان الأخرى أكثر منا احتراما لموتاها و تكريما لأرواحهم، و أن اهتمامها بمقابرها هو حفاظا على التواصل الروحي بينها و بين أهلها، وقد طال هذا الإهمال و التسيب حتى المقابر التاريخية أي مقابر الشهداء و المقابر ذات الطابع الأثري، و أدى هذا الوضع إلى طمس معالمها نتيجة التعدي الصارخ من قبل المواطن الذي ما زال يجهل قيمة هذه المقابر رغم الجهود التي تبذلها الجهة المعنية في تسيير هذه المقابر تبقى هذه الأخيرة تعرف نقصا كبيرا و في حاجة إلى برامج خاصة لتهيئتها و إعطاء صورة مشرفة عن نظام الجنائز في الإسلام..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج

































































