أيّها " المُثَقـَّفُ العربيُّ" قف..! أنتَ في العالـَم الثالثِ
دائما يبقى الإشكال مطروحا حول من له الحق في التقدم و البقاء في المؤخرة، لقد تقدم "الآخر" أو بالأحرى المثقف الغربي و تخطى كل العقبات، و قفز على كل الحواجز و استطاع أن يزرع مبادئ و قيم تخصه في جميع الحقول الثقافية ، السياسية الاجتماعية و الاقتصادية، في حين بقي المثقف العربي حبيس تصوراته و أفكار و أطروحاته ة و لم يزرعها، لأن النظام السياسي فرض عليه ذلك و وضعه بين خيارين ، إما أن يكون تبعيا أو يقف أمام ألأحداث و التحولات و المتغيرات وقوف المتفرج، و كانت أفكار الفيلسوف الجزائري مالك بن نبي تصب في هذا الإطار عندما تكلم عن القابلية للاستعمار، و بناء الإنسان الحضاري و قضايا أخرى تتعلق بمظاهر العفن في كتابه الأخير و الإصلاح و محاربة الأفكار الميتة.
غير أن هذه الأفكار بقيت حبيسة في مدرجات الجامعة و لم تأتي ثمارها، لأن الطبقة المثقفة عملت على عزل نفسها بنفسها و لم تخض معركة الإصلاحات التي نادي بها كبار المصلحين، مثل الأفغاني، و ابن باديس و الإبراهيمي و مالك بن نبي و محمد إقبال و غيرهم من الذين خاضوا معركة البناء و الإصلاح و رحلوا عن الدنيا، و بقي المثقف يتخبط دون أن يعيد النظر في بنية المجتمع العر








































































